تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

د. سمية السليمان: فنون العمارة والتصميم من تجلّيات الثقافة ولها تأثير في جودة الحياة

أعربت الدكتورة سمية السليمان الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم عن شكرها لصاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، على ثقته الكريمة بتعيينها رئيساً تنفيذياً للهيئة، مؤكدة سعيها مع فريق العمل في الهيئة إلى بذل كل الجهود لتحقيق تطلعات وزارة الثقافة ولخدمة قطاع فنون العمارة والتصميم في المملكة بما يعزز الهوية الوطنية ويبرز المواهب المبدعة في هذا المجال. مضيفة بأن تهيئة البيئة ودعم المواهب والنهوض بكافة الجوانب المتعلقة بفنون العمارة والتصميم في المملكة، من الاختصاصات التي ستعمل عليها الهيئة وفق رؤية وتوجهات وزارة الثقافة.

وأشارت د. السليمان إلى أن تنظيم قطاع فنون العمارة والتصميم في المملكة من الأهداف الرئيسية لإنشاء الهيئة، ويندرج تحت هذه المظلة الواسعة عدد من الأدوار المهمة، منها دعم وتمكين الممارسين وتقديم الدورات التدريبية والبرامج المهنية، إلى جانب كل ما يؤثر ويتأثر بهذا القطاع.

وأوضحت بأن اختصاص الهيئة يمتد إلى عدد من المجالات التي تشمل فنون العمارة والتصميم الحضري وعمارة البيئة والتصميم الداخلي، ومجالات التصاميم المتنوعة مثل التصميم الجرافيكي وتصميم الأثاث والتصميم الصناعي، حيث يشمل اختصاص الهيئة المهن الإبداعية التي تشكل المدن وعمارة المباني والبيئات الداخلية والمنتجات التي تستخدم بشكل يومي.

وأوضحت د. السليمان بأن النهوض بهذا القطاع له انعكاسات عدة على بيئتنا المبنية، وبالتالي على جودة الحياة، مشددة على أن لكل مجال من هذه المجالات ممارسيه وظروفه الخاصة، حيث أن هناك تفاوت زمني من حيث استحداث هذه المهن في المملكة، لذلك ستعمل الهيئة على وضع استراتيجية شاملة للقطاع بناء على دراسة وافية للوضع الراهن، وتأخذ في عين الاعتبار هذه الفوارق وتعطي كل مجال حقه، كذلك فإن مشاركة الممارسين ستكون مهمة في توجيه القطاع بشكل صحيح، لأنهم يمثلون الجانب الملهم والفاعل ويسهمون في القطاع بالقدر نفسه التي تمثله المنجزات المادية.

وأوضحت د. السليمان أن العمارة انعكاس ثقافي، لأن الثقافة تشمل تجليات فكر وإنجازات المجتمعات، والعمارة هي أحد أبرز هذه المظاهر. مشيرة إلى أنه من خلال دراسة عمارة الشعوب نتعلم الكثير عنها، كون المعلم المعماري هو تجسيد حسي لظروف ثقافية وفكرية واجتماعية وسياسية وتقنية، وبدراسة عدد من المباني المهمة عبر التاريخ نفهم هذه التغيرات في الإنتاج الثقافي. حيث يعتبر العمران أحد الملامح الثقافية الملموسة، ومن خلاله يعبر وينقل مجمل ما يريد المجتمع كانعكاس بصري وتجسيد للألفة والتكيف والاستثمار للعلاقة مع المكان والظروف والاحتياجات.

وأكدت د. السليمان على أهمية فنون التصميم في العمارة باعتبار التصميم مهارة تعتمد بالدرجة الأولى على حل المشكلات التصميمية، وتتفاوت هذه المشكلات في نوعها وأهميتها، ولكنها يمكن أن تحل مشكلات مجتمعية متعددة، وتسهم في جعل البيئة المبنية أكثر شمولية بتصميم حلول لفئات المجتمع المختلفة، مشددة على أن للمصممين دور مجتمعي مهم من خلال عملهم لتحسين حياة من حولهم، عبر ابتكار الحلول في المساحات والأشكال الباعثة على الطاقة الإيجابية وخلق حالة من الجذب والأنس وتعزيز الانتماء والشعور بالانسجام، حيث أن المصمم يتجاوز مسألة صناعة الشكل إلى بث الحيوية وتهيئة المساحات لاستيعاب الأمزجة والرغبة في المكوث في المكان.